الشيخ محمد باقر الإيرواني
66
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
ملعون . وفي مورد آخر : كذاب متهم « 1 » . وروي عن الإمام الرضا عليه السّلام ان البطائني بعد موته أقعد في قبره فسئل عن الأئمة عليهم السّلام فأخبر بأسمائهم حتى انتهى إليّ فسئل فوقف فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا « 2 » . هذا الا ان بالامكان توثيقه بالبيان التالي : ان البطائني كان وكيلا للإمام الكاظم عليه السّلام في حفظ أمواله وأمينا عليها . والانسان العاقل لا يقدم على جعل شخص أمينا على أمواله إلّا إذا كان لديه في أعلى درجات الوثاقة . ولو كان غير ثقة في مجال الأحاديث فقط فليس من المناسب للإمام عليه السّلام الركون إلى مثله وجعله أمينا على أمواله . اذن الانحراف الذي حصل يلزم أن يكون قد تجدد بعد الوثاقة الكاملة . ولازم ذلك أن تكون الروايات المنقولة عنه قد نقلت عنه قبل انحرافه إذ مثل هذا الانحراف العظيم يحقّق سببا لنفرة الخط المعتدل عنه ، فنقل الثقات عنه كاشف عن حصول ذلك قبل انحرافه . وممّا يؤكّد وثاقته الثقات عنه ممّن قيل عنه انّه لا يروي الّا عن ثقة كابن أبي عمير وصفوان . وقد نقل الشيخ في العدة عمل الطائفة برواياته إذا لم يكن لها معارض . واما انّه كذّاب متهم أو ملعون فيمكن حمله على فكرة الوقف التي حصلت منه وخيانته في الأموال المودعة لديه من قبل الإمام الكاظم عليه السّلام . واما الرواية الثانية فتصحيح سندها صعب فان ماجيلويه وان
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 705 . طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) المصدر نفسه .